"تحية طيبة،
أتشرف بدعوتك إلى رحلة خاصة على متن سفينتي البحرية. الرحلة مخصصة لعدد محدود من الضيوف المميزين، وستُغطى جميع التكاليف.
إذا كنت ممن يحبون الأجواء الهادئة، والنقاشات العميقة، فاعتبر هذه الدعوة خاصة لك.
Edgar Lewis"
هل تقبل الدعوة؟
تغلق الحاسوب، ترتشف ما تبقى من قهوتك، وتستلقي على السرير. ما إن تغمض عينيك حتى يرن الهاتف.
هل ترد على المكالمة؟
صوت هادئ على الطرف الآخر:
"مساء الخير، اسمي Edgar Lewis. أرسلت لك دعوة عبر البريد. أرجو أن تفكر فيها. الرحلة تبدأ صباح الغد."
هل تقبل الدعوة؟
تغفو على صوت المدينة المتعب. في الصباح، يدق جرس الباب. ساعي البريد يُسلمك ظرفًا بنيًا.
تفتح الظرف… إنها نفس الدعوة.
هل تقبلها؟
تقرر تجاهل الدعوة بالكامل. تظن أن لا شيء يستحق السفر الآن. لكن بعد يومين… تشاهد خبراً على التلفاز عن حادث وقع على متن سفينة سياحية… اسمها مألوف جدًا.
(يمكنك لاحقًا فتح مسار جانبي من هنا)
في صباح اليوم التالي، تصل إلى الميناء. السفينة تبدو ضخمة، شامخة وسط الضباب البحري. يقابلك رجل أنيق يُدعى فرانس، يرحب بك دون كلمات كثيرة.
تصعد على متن السفينة، وتجد نفسك في بهو واسع، الإضاءة خافتة وأصوات البحر تحيط بك.
قبل أن تُمنح غرفتك، يُطلب منك الانضمام إلى العشاء.
تدخل قاعة الطعام.
تم إرشادك إلى قاعة الطعام حيث كان الغداء يُقدّم على مائدة طويلة بديكورات فاخرة.
المكان كان راقياً وهادئاً... لا موسيقى، فقط صوت الملاعق والكؤوس، وكأن الجميع يحرص على ألا يلفت الانتباه.
يتوزع الحضور على الطاولة: عشرة أشخاص، جميعهم أنيقون، بينهم تفاوت في الأعمار والهيئة. وجوههم غير مألوفة لك... لكنهم جميعًا يبدون كما لو أنهم يعرفون بعضهم البعض بطريقة ما.
من بعيد، ترى رجلاً يبدو في الستينيات من عمره، بوجه صارم وعينين تراقبان الجميع بحذر. يجلس بجانبه شابة عشرينية، شعرها الأحمر مسرح بعناية، لا تبتسم، لكنها تحدق فيك منذ اللحظة الأولى.
يتحرك النادل حول الطاولة ببطء، يملأ الكؤوس، يقدم الأطباق، لكنك تلاحظ أن أحد الجالسين لم يلمس طعامه. رجل ببدلة رمادية يبدو شارد الذهن. تتساءل داخلك... هل يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون؟
تُطلب منك الجلوس، وهناك خيار أمامك:
جلست بجوار الرجل العجوز. لم يلتفت إليك في البداية، لكن بعد لحظات همس بنبرة منخفضة:
"أظنك من بين أولئك الذين تم اختيارهم بعناية… لكن لا تتوقع أن يُقال لك كل شيء."
كلماته كانت غامضة. ثم التفت إلى طبقه وبدأ يأكل دون أن ينظر إليك مجددًا.
(يمكنك لاحقًا التحدث معه، أو متابعته...)
جلست قرب الشابة ذات الشعر الأحمر، التي لم تُبعد عينيها عنك منذ البداية. همست فور جلوسك:
"Edgar لا يثق بأحد... ومع ذلك، دعاك."
صوتها بارد، ونظراتها حادة. قبل أن تتمكن من الرد، انشغلت بتناول طعامها دون مزيد من الكلمات.
اخترت أن تجلس على أحد أطراف الطاولة، تراقب المشهد بصمت. من مكانك، ترى وجوه الجميع دون أن تكون محورًا للانتباه.
المراقبة الصامتة تكشف تفاصيل لا يلاحظها المتحدثون... هناك نظرات متبادلة، توتر خفيف، وأشخاص يتهربون من النظر في وجه بعضهم البعض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق